Skip to main content

تصعيد جديد في الطيبة: مستوطنون يقتحمون أرض ومنزل عائلة مسيحية ويهددون متضامنين خلال زيارة ميدانية

الطيبة - عماد ذياب / نبض الحياة - اقتحم مستوطنون إسرائيليون، أمس الأربعاء 5/8/2026 بحدود الساعة  12:20 ظهرا، أرض ومنزل عائلة فلسطينية مسيحية في بلدة الطيبة شمال شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وهددوا نشطاء ومتضامنين خلال زيارة ميدانية لتفقد المنزل والممتلكات التي تعرضت لاعتداءات متكررة.


وكان وفد من النشطاء والمتضامنين قد توجه إلى المنطقة الغربية من البلدة لزيارة الكسارة ومصنع الباطون، إضافة إلى تفقد منزل العائلة المسيحية الواقع في محيطهما، بعد تعرضه لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين. وخلال الزيارة، اكتشف الوفد قطع السياج المحيط بأرض العائلة، كما عثر على راعيين إسرائيليين من المستوطنين يرعيان قطيعًا داخل الأرض الخاصة بالعائلة.
وبحسب النشطاء ومقاطع فيديو توثق الحادثة، استدعى الراعيان مستوطنًا آخر وصل إلى المكان على متن مركبة رباعية الدفع (ATV) حيث قام بتهديد المتضامنين، مدعيًا ملكيته للأرض، في محاولة لفرض وجود جديد داخل ممتلكات العائلة الفلسطينية.
وقالت العائلة المالكة للمنزل والأرض إنها تعيش حالة من الخوف والترهيب المستمر نتيجة هذه الاعتداءات، وإنها لم تعد قادرة على دخول منزلها أو الوصول إلى أرضها بشكل طبيعي إلا بوجود نشطاء ومتضامنين.
وأضافت العائلة أن الاعتداءات تسببت بأضرار مادية شملت قطع السياج والعبث بالممتلكات، إلى جانب أضرار نفسية ومعنوية نتيجة التهديدات المتكررة والخشية من تصعيد أكبر قد يستهدف المنزل أو الأرض.
وأكد المتضامنون أنهم أبلغوا الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي الموجود في المنطقة بما حدث، مشيرين إلى أن المستوطنين واصلوا وجودهم داخل الأرض رغم تقديم البلاغ، دون اتخاذ إجراءات فورية لمنع استمرار الواقعة. وقالوا إن تعامل القوات الإسرائيلية مع هذه الاعتداءات لا يوفر حماية كافية للفلسطينيين، وإن أصحاب الأراضي يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى ممتلكاتهم.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها بلدة الطيبة خلال السنوات الماضية، وشملت إحراق أراضٍ وممتلكات، وإقامة بؤر استيطانية ورعوية، والاستيلاء على مساحات من الأراضي، إضافة إلى ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ولا سيما أراضي الزيتون ومزارعهم، فضلًا عن جولات استفزازية للمستوطنين في شوارع البلدة والاعتداء على مركبات المواطنين.
ويقول سكان الطيبة إن استمرار هذه الاعتداءات يزيد من الضغوط على المجتمع المحلي ويعمّق المخاوف بشأن مستقبل وجودهم في البلدة، التي تُعد آخر بلدة فلسطينية ذات غالبية مسيحية في الضفة الغربية.