تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رئيس بلدية بيت لحم يضع معاناة المدينة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي وكبار صُنّاع القرار في الولايات المتحدة

بيت لحم

بيت لحم - في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى نقل صوت مدينة بيت لحم إلى دوائر التأثير في الولايات المتحدة، عقد رئيس بلدية بيت لحم الأستاذ ماهر نيقولا قنواتي سلسلة لقاءات مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، وأعضاء في مجلس النواب، وشخصيات سياسية واستشارية بارزة، بهدف وضعهم بصورة مباشرة أمام حجم التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تمر بها المدينة في هذه المرحلة الدقيقة.

وقد شملت اللقاءات رئيس مجلس النواب في ولاية جورجيا جون جي. بيرنز، وعضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية جورجيا ريك ألين، وعضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية جورجيا مارجوري تايلور غرين، وعضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية تكساس آل غرين، وعضو مجلس نواب ولاية جورجيا رؤى رومان، إضافة إلى المستشارة والناشطة في الشأن العام سيلفا رودريغز، ومستشار الرئيس الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط محمد منصور، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وشخصيات سياسية مؤثرة في مؤسسات صنع القرار الأمريكي.

وخلال اللقاءات، قدّم قنواتي عرضًا صريحًا ومفصلًا حول الواقع الميداني في بيت لحم، مؤكدًا أن المدينة تواجه تضييقًا متصاعدًا يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتشديد الحواجز العسكرية التي أدت إلى عزل التجمعات السكانية وتقييد الحركة. كما شدد على أن الكثافة المتزايدة للحواجز والبوابات العسكرية داخل محافظة بيت لحم نفسها فاقمت من معاناة المواطنين، وأثّرت بشكل مباشر على قدرتهم على التنقل والعمل والوصول إلى الخدمات الأساسية، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد المحلي ومختلف مناحي الحياة اليومية.

وأوضح أن قطاع السياحة، الذي يشكّل العمود الفقري لاقتصاد المدينة، يشهد تراجعًا حادًا وغير مسبوق، ما أدى إلى إغلاق عشرات المنشآت السياحية والتجارية وارتفاع معدلات البطالة، في وقت تعاني فيه البلدية من شح الموارد وتزايد الأعباء المالية، الأمر الذي يهدد استدامة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشار رئيس البلدية إلى أن ما تعيشه بيت لحم لا ينفصل عن المشهد العام في الأرض الفلسطينية المحتلة، لافتًا إلى أن العدوان على قطاع غزة وما خلّفه من دمار واسع، عمّق من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية وفاقم من حالة الركود، في ظل بيئة سياسية وأمنية غير مستقرة أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للفلسطينيين.

كما استعرض قنواتي مبادرة “حارس بيت لحم” (Guardian of Bethlehem) بوصفها مبادرة إنسانية دولية تسعى إلى حشد دعم عالمي لحماية المدينة وسكانها وتعزيز مسؤولية المجتمع الدولي تجاه مكانتها الروحية والتاريخية، مؤكدًا أن حماية بيت لحم لا تعني فقط الحفاظ على المواقع الدينية والأثرية، بل تعني صون الإنسان الفلسطيني الذي يشكّل روح المدينة وذاكرتها الحيّة، خاصة في ظل ما تشهده المدينة من شوارع شبه خالية، وأبواب مغلقة، وتراجع حاد في أعداد الزوار والحجاج، بما يهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وفي ختام لقاءاته، وجّه رئيس بلدية بيت لحم دعوة رسمية إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي وكافة المسؤولين وصُنّاع القرار في الولايات المتحدة لزيارة فلسطين، وخصوصًا مدينة بيت لحم، للاطلاع عن كثب على الواقع الميداني ومعايشة الظروف التي يعيشها السكان، مؤكدًا أن الزيارة المباشرة تشكّل خطوة أساسية نحو فهم أعمق للحقيقة على الأرض وبناء مواقف تستند إلى المعرفة المباشرة لا إلى التقارير المجتزأة.