تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اللجنة الفاتيكانية المعنية بقضايا الذكاء الاصطناعي تعقد اجتماعها الأول

الفاتيكان

الفاتيكان - نشرت الدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة بيانا عرفت فيه بانعقاد الاجتماع الأول للجنة الفاتيكانية المعنية بقضايا الذكاء الاصطناعي في ١٧ حزيران يونيو الجاري.

عُقد في ١٧ حزيران يونيو الجاري الاجتماع الأول للّجنة الفاتيكانية المعنية بقضايا الذكاء الاصطناعي، وذلك حسبما جاء في بيان أصدرته الدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة. وكان قداسة البابا لاوُن الرابع عشر قد وافق في رسالة صدرت في ١٦ أيار مايو المنصرم على تأسيس هذه اللجنة من قِبل الكاردينال مايكل تشيرني عميد دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة والذي يصبح منسقا للجنة التي تضم أعضاء من باقي الدوائر الفاتيكانية والأكاديميات الحبرية، وتهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات والمشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سياسات استخدام هذه التكنولوجيا من قِبل الكرسي الرسولي.

وأوضح البيان أن الاجتماع الأول قد عُقد بمشاركة ممثلي الدوائر الفاتيكانية: عقيدة الإيمان، الثقافة والتربية، الاتصالات، وخدمة التنمية البشرية المتكاملة، وأيضا ممثلي الأكاديميات الحبرية للحياة، العلوم، والعلوم الاجتماعية. وهدف الاجتماع الأول إلى تقاسم هذه المبادرة وتحديد الأولويات المشتركة ووضع الخطوات الأولى لمسيرة تسعى، حسبما تابع البيان، إلى تعزيز رؤية للذكاء الاصطناعي في خدمة الكرامة البشرية، الخير العام ورسالة الكنيسة.

وعرَّف البيان بأن الدائرة المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة قد كُلفت بتنسيق عمل اللجنة خلال السنة الأولى لنشاطها. وقد سلط عميد الدائرة الكاردينال مايكل تشيرني في مداخلته خلال الاجتماع الضوء على أربعة جوانب لها أهمية خاصة في التطور الحالي للذكاء الاصطناعي، ألا وهي السرعة غير المسبوقة لهذا التطور، تأثيره على كرامة الإنسان، الحوار المتنامي بين الكنيسة وقطاع التكنولوجيا، ثم أصداء الرسالة العامة الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر "الإنسانية الرائعة" حول حماية الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي.

هذا وقد شهد الاجتماع اهتماما خاصا بضرورة أن ترافَق بتمييز ظاهرة توفر فرصا كبيرة ولكنها تتضمن أيضا مخاطر وتحديات أخلاقية، اجتماعية، ثقافية وبيئية تتزايد أهميتها. وتابع بيان دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة مشيرا إلى أن ممثلي الدوائر والمؤسسات المشاركين في الاجتماع الأول للّجنة قد عرَّف كلٌّ منهم بنشاطاتها وتأملاتها حول الذكاء الاصطناعي، حيث تمت الإشارة إلى دراسات ومبادرات خُصصت لتبعات الذكاء الاصطناعي العلمية والاجتماعية والأخلاقية والتكنولوجية. وتم التذكير من جهة أخرى بالمسيرة التي كانت قد انطلقت بمؤتمر حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وبما عُرف بنداء روما من أجل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وذكَّر المشاركون أيضا بتأملات البابا لاوُن الرابع عشر حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والسلام وذلك في رسالته لمناسبة اليوم العالمي للسلام ٢٠٢٦.

ومن بين ما ناقش المشاركون في الاجتماع دور اللجنة الجديدة، وقد اتفق الجميع على ضرورة توفير خدمة مزدوجة، تعزيز التنسيق الداخلي وتقاسم المعلومات والتأمل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في هيئات الكرسي الرسولي من جهة، وتقديم مرَجع للتمييز ودعم المبادرات العديدة التي يتم إطلاقها في هذا المجال من جهة أخرى. وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على حوار مع العالم الأكاديمي والعلمي والشركات ومع مجالس الأساقفة، وأيضا على ضرورة مواصلة تأمل الكنيسة في التعامل مع التحولات التي يشهدها المجتمع. كما وتمت الإشارة إلى فكرة تأسيس موقع خاص على شبكة انترنت كأداة مفيدة لتقاسم المبادرات ونشر المعلومات.

هذا وستعمل اللجنة على تحديد تدريجي لأسلوب ممارسة نشاطها، ويمكن أن تتضمن الخطوات الأولى فهرسة للمبادرات القائمة بالفعل، جمع المواضيع التي تطرحها الهيئات المختلفة، والعمل على وضع خطوط توجيهية لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل الكرسي الرسولي.