تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأب فلتس يدعو إلى الاستمرار في معانقة المتألمين في الأرض المقدسة والعمل من أجل السلام

الفاتيكان

كتب المسؤول عن المدارس التابعة لحراسة الأرض المقدسة الكاهن الفرنسيسكاني إبراهيم فلتس مقالاً سلط فيه الضوء على ضرورة الحفاظ على تاريخ تلك الأراضي كي يُحافظ أيضا على المستقبل، معتبرا أن الأحداث الأليمة التي تشهدها المنطقة يمكن أن تبعث الرجاء في القلوب إذا ما نظرنا إليها بأعين الإيمان.

كتب الأب فلتس أن تاريخ الأرض المقدسة لا يمكن إلغاؤه لأنه جزء لا يتجزأ من حياة السكان، ويساعدهم على بناء الحاضر والعمل في سبيل المستقبل، مضيفا أن هذه الفكرة رافقته على الدوام خلال السنوات السبع والثلاثين التي أمضاها في المنطقة.

هذا ثم أكد أن العقود الماضية التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط بالتحديد، لم تبعث على التفاؤل في التوصل إلى حل للصراعات المسلحة، لا بل ما نشهده اليوم لا يساعد إطلاقا على فتح قلوب الأجيال الفتية على الرجاء. وذكّر بأنه وسط تلك المعاناة حاول دائما أن يبقى قريبا من الأشخاص الممتحنين، وقسامهم المآسي التي أصبحت جزءا من حياته، ومن مسيرته الروحية والإنسانية.

تابع فلتس مقاله لافتا إلى أنه من المستحيل أن يعتاد الإنسان على موت طفل أو فتى يافع، ولا يمكن أن يُعزى المرء في هذه الحالات خصوصا عندما لا يكون الموت أمراً حتمياً. وقال إنه لا يستطيع أن يمحو من ذاكرته صور الأطفال الذين قضوا في طلقات نارية، ومن ماتوا نظراً لعدم توفر الإمكانات المادية لعلاجهم. وأكد في هذا السياق أن الرجاء ممكن إذا ما تحمل الكبار مسؤولياتهم تجاه الأطفال، بيد أن هذه المسؤولية تبدو غائبة اليوم لدى القادة الذين لا ينظرون إلى السلام المستقر والدائم بل إلى المصالح الآنية وحسب، وهي مصالح اقتصادية وشخصية. ودعا في الختام إلى الاستمرار في معانقة المتألمين، وفي المطالبة بالسلام وعدم التكيّف مع الظلم وعدم الاستسلام للعنف والحقد.

المصدر: الفاتيكان نيوز