Aller au contenu principal

انطلاق المهرجان الرياضي الثقافي السياسي العاشر للتضامن مع فلسطين في شيفيلد

وكالة معا

شهدت مدينة شيفيلد البريطانية تنظيم المهرجان الرياضي الثقافي السياسي العاشر للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار "المنتزه الصغير.. العَدْو الكبير" (Small Park Big Run)، بمشاركة 565 عدّاءً وعدّاءة، في فعالية استمرت على مدار 24 ساعة متواصلة في منتزه ميرزبروك.


وكعادته السنوية، تخلل المهرجان مسيرة الشعلة الصامتة التي تعد من أكثر فقراته تأثيرًا، حيث سار المشاركون على وقع قرع الطبول إحياءً لذكرى ضحايا القضية الفلسطينية منذ عام 1948. وقد غلبت المشاعر الإنسانية على أجواء المسيرة، وظهرت الدموع على وجوه العديد من المتضامنين الذين عبّروا عن تضامنهم العميق مع الشعب الفلسطيني.
وركّز المهرجان هذا العام على قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث استضاف المحامية سحر فرانسيس من مؤسسة الضمير في الضفة الغربية، التي تحدثت عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم معتقلو قطاع غزة، واستعرضت ظروف اعتقالهم القاسية وما يتعرضون له من انتهاكات وتعذيب، إضافة إلى العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على التواصل معهم ومتابعة أوضاعهم القانونية.
كما شاركت الأكاديمية الدكتورة خلود العجارمة من مخيم عايدة، مقدمةً عرضًا لنتائج أبحاثها الأكاديمية المتعلقة بعدد من الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين.
وعبر تقنية الاتصال المرئي (زوم)، استضاف المهرجان ثلاثة أسرى محررين من الضفة الغربية، رووا تجاربهم الشخصية داخل السجون، وتحدثوا عن أساليب التعذيب التي تعرضوا لها، إلى جانب الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون حاليًا.
واستضافت الفعالية كذلك الناشطة هبة من اليمن، وهي إحدى أعضاء مجموعة "فيلتون 25"، التي خاضت إضرابًا عن الطعام لمدة 73 يومًا بعد اعتقالها مع عدد من الناشطين على خلفية اقتحام منشآت لصناعة الأسلحة البريطانية احتجاجًا على تزويد إسرائيل بالأسلحة.
وفي ختام المهرجان، نُظم لقاء مباشر عبر تقنية "زوم" مع أطفال فلسطينيين من مدينة خان يونس، من جمعية طلائع فلسطين وفريق كشافة قيس الفرا، وبمشاركة من جمعية لوبطلنا نحلم. وقدم الأطفال فقرات فنية متنوعة شملت أغانٍ وطنية فلسطينية ومسرحية أدتها أربع طفلات تناولت أحلامهن وإصرارهن على التمسك بها رغم الحرب والظروف القاسية التي يعيشونها.
وقد حظيت الفقرات بتفاعل واسع من أكثر من 300 متضامن احتشدوا في موقع المهرجان، ورددوا معهم أغنيات التضامن الشهيرة مثل "لن تسير وحدك أبداً"، و"يما مويل الهوا"، و"حرية"، وسط تصفيق وهتافات إعجابًا بصمود الأطفال الفلسطينيين وإبداعهم رغم المعاناة.
وقال رئيس حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في شيفيلد، المهندس مشير الفرا، إن النمو المتواصل للمهرجان عامًا بعد عام، والحضور العائلي المتزايد، يعكسان تحولًا تدريجيًا ومشجعًا في الرأي العام البريطاني نحو دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، رغم صعود تيارات اليمين المتطرف ومواقف الحكومة البريطانية الداعمة لإسرائيل.
من جانبه، أعرب جوني فيلدمان، صاحب فكرة المهرجان والمنظم الرئيسي له، عن سعادته بنجاح النسخة العاشرة من الفعالية، مؤكدًا إصرار المنظمين على مواصلة تنظيمها سنويًا للتوعية بما وصفه بالظلم التاريخي الذي تعرض له الفلسطينيون على مدار عقود.
وأوضح فيلدمان أن ريع المهرجان سيخصص لدعم الأسر الفلسطينية النازحة قسرًا في خيام النزوح، وتمويل برامج ترفيهية للأطفال، إضافة إلى دعم الطالبات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية.

المصدر: وكالة معا الإخبارية