Skip to main content

إجلاء الكاردينال ماتيو من إيران وجزء كبير من اللاتين يغادر البلاد

صورة

روما - في ظل الحرب القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أُجلِيَ رئيس أساقفة طهران-أصفهان الكاردينال دومينيك ماتيو من مقر إقامته في العاصمة الإيرانية. ووصل ماتيو إلى روما في عطلة نهاية الأسبوع الفائتة بعدما اختبر الأيام الأولى للمعارك العسكرية.

ينتمي الكاردينال البلجيكي البالغ من العمر 62 عامًا إلى رهبانية الإخوة الأصاغر الديريين، وأصبح رئيس أساقفة البلاد عام 2021، ليعود البابا فرنسيس ويسمّيه كاردينالًا عام 2024.

بعد حضوره إلى روما في يناير/كانون الثاني الماضي، للمشاركة في الكونسيستوار الذي دعا إليه البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، عاد ماتيو إلى مقر إقامته في طهران، رغبةً منه في عدم التخلي عن مؤمنيه، على الرغم من التظاهرات المشتعلة في تلك الأسابيع ضد النظام، والتهديدات الأميركية والإسرائيلية باستهداف النظام، وتعافيه الشخصي من مشكلات صحية خطيرة.

ماتيو هو الكاهن الوحيد في أبرشيته، ويصل عدد مؤمني الكنيسة اللاتينية في البلاد، البالغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة معظمهم من الشيعة، قرابة 2000 شخص غالبيتهم من غير الإيرانيين المقيمين في البلاد. وينتسب هؤلاء المؤمنون إلى 4 كنائس رعائية، 3 منها في طهران وواحدة في أصفهان.

إغلاق السفارة الإيطاليّة يفرض المغادرة

يقع مقر الكاردينال في العاصمة الإيرانية في أراضي السفارة الإيطالية حيث ترتفع كاتدرائية أبرشيته. ومع قرار الدولة الإيطالية إغلاق سفارتها في البلاد ونقل موظفيها إلى أذربيجان، لم يعد أمام الأسقف سوى الانتقال مع البعثة الدبلوماسية. لذلك، رحل جوًّا من أذربيجان إلى روما؛ ويبعد مقر السفارة نحو كيلومترَيْن من مكان تعرُّض المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي لغارة إسرائيلية، في اليوم الأول من الحرب صباح السبت 26 فبراير/شباط الماضي، أودت بحياته مع عشرات الأشخاص الآخرين. وكشف وزير الخارجية الإيطالية أنطونيو تاياني الأسبوع الماضي أنّ سفارة بلاده في طهران ستُغلق بشكل موقّت لـ«أسباب أمنية» وسينتقل موظفوها إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، وفق ما نقلت وكالة "أنسا". وأوضح تاياني أنّ بلاده لا تقطع بذلك علاقاتها الدبلوماسيّة مع طهران.

أَسَف ماتيو لمغادرة البلاد

كذلك، قال الكاردينال ماتيو عبر موقع "كاتوبيل" الإخباري البلجيكي الكاثوليكي إنّه غادر البلاد بأسف وألم لأجل إخوته وأخواته في إيران، وهو ينتظر العودة إليها، ويطلب الصلاة لأجل اهتداء القلوب إلى السلام الداخلي.

وفي مقابلة مع «إي دبليو تي إن نيوز»، تطرق رئيس دائرة الكنائس الشرقية الكاردينال كلاوديو غودجيروتي إلى موضوع مغادرة ماتيو إيران، معتبرًا أنّ جميع السفارات تمارس ضغطًا على الأجانب للمغادرة بسبب صعوبة تخيُّل ما سيحدث. وفسّر رئيس الدائرة أنّ «قصف مناطق محددة شيء، لكن حسب ما نسمع فإنهم يقصفون أيضًا أهم المدن في إيران».

وبينما دخلت الحرب يومها الـ11، لا تزال الأعمال العسكرية مستمرة في الشرق الأوسط والتهديدات متبادلة بين المعنيين بالنزاع. وعلمت «آسي مينا» أنّ جزءًا من مؤمني الكنيسة اللاتينية في إيران، وهم دبلوماسيون وموظفون وطلاب، غادروا البلاد مع اندلاع الحرب. وحتى اللحظة، في البلد الشرق الأوسطي ثمة أربع راهبات من بنات المحبة، ثلاث منهنّ في طهران يخدمن دارًا للمسنين تحتضن نحو 20 شخصًا، وواحدة في أصفهان كانت تخدم سابقًا في مأوى لمرضى البرص.

المصدر: الياس الترك، آسي مينا.